الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
41
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
الشفعة ومنع فضل الماء لا يمكن أن يكون بمنزلة الكبرى الكلية للموردين لخروجهما عنه موضوعا وحكما أما موضوعا فلعدم كونهما مصداقين خارجيين منه لما عرفت أنهما من المقدمات البعيدة منه بل لو فرض تحقق الضرر دائما من بيع الشريك ومنع فضل الماء إلّا أنه من باب الاتفاق أيضا لا العلّة ، وذلك لوضوح انه لا مناسبة بين البيع والضرر ولا بين منع فضل الماء والضرر فلا يمكن أن يكون الضرر عنوانا ثانويا لهما كما في التطهير والغسل ونحو ذلك من العناوين المترتبة على أسبابها الخارجية والمحصولات التوليدية . وأما حكما فلما عرفت إنّه على أحد وجهين وكل منهما لا يجريان في الضرر والموردين على أيّ معنى أريد من لا ضرر سواء قيل بأنه لبيان حرمة الاضرار أو أن الضرر الغير المتدارك غير مجعول أو نفي الحكم بلسان نفي الموضوع أو نفي الحكم الضرري أمّا على الأولين فواضح ، لأنه لو ورد منه ( ص ) : ( لا ضرر ولا ضرار ) « 1 » وحده واستفدنا منه حرمة تحريم الاضرار أو وجوب تدارك الضرر ولم يرو منه ( ص ) ثبوت الشفعة وكراهة منع فضل الماء ، فكيف أمكن لنا استفادة هذين الحكمين من قوله ( ص ) :
--> ( 1 ) المصدر السابق .